أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
مقالات التجارة

ما هو البحث العلمي

نتعرف في هذا المقال على أهمية البحث العلمي، وأهدافه، وطرق البحث التي يجب أن يتبعها أي باحث، ومراحل تطور عملية البحث العلمي

ما هو البحث العلمي

ما هو البحث العلمي

نتكلم في هذه المقالة عن البحث العلمي، وأهميته، ومراحل تطوره، والصفات التي يجب أن يتحلى فيها الباحث، والهدف من هذه المقالة توضيح هذا المصطلح، ودعوة للباحثين والطلاب على كافة المستويات للاستمرار في البحث والاجتهاد، وتطبيق العلم في كافة المشكلات والتحديات التي نواجهها في الحياة، لنتمكن من معالجتها وفق الطرق العلمية الصحيحة.

image about ما هو البحث العلمي

اولاً :تعريف البحث العلمي: 

هو طريقة منظمة او فحص استفساري منظم لاكتشاف حقائق جديدة والتثبت من حقائق قديمة والعلاقات التي تربط فيما بينهما والقوانين التي تحكمها .

ولذلك عرف البعض البحث على انه محاولة لاكتشاف المعرفة والتنقيب عنها وتطويرها وفحصها وتحقيقها بتقص دقيق ومن ثم عرضها عرضا كاملاً بذكاء وادراك ولذلك فقد شبه بارزن وجراف البحث بالتمثال والباحث بالنحات الذي يجهد نفسة مثابرة دون ملل او كلل مستعينا بمعلوماته العامة من اجل ابراز التمثال بالهيئة التي يراها مناسبة متوخيا الدقة والمهارة والأمانة .

ولذلك يعد البحث هو وسيلة وليس غاية بحد ذاته لان الباحث يحاول بواسطة دراسة ظاهرة او مشكلة ما والتعرف على العوامل التي ادت الى وقوعها ثم الخروج بنتيجة او الوصول الى حل او علاج للمشكلة .

ثانيا :انواع البحث وطرائقه: 

ان البحث مجاله واسع جدا بحيث يغطي جميع مناحي رغبات الانسان ولذلك تختلف البحوث باختلاف ميادينها العلمية والاجتماعية ولذلك لقد انقسمت الى قسمين :

1-     البحث النظري البحت :هو الذي يقوم به الباحث من اجل اشباع حاجته للمعرفة او من اجل توضيح غموض يحيط بظاهرة ما دون النظر الى تطبيق نتائجه في المجال العملي او الاستفادة منها في الوقت الحاضر او المستقبل القريب ويعتمد بصورة رئيسية على الفكر والتحليل المنطقي. 

2-     البحث العلمي التطبيقي :هو الذي يقوم به الباحث بهدف ايجاد حل لمشكلة قائمة او التوصل الى علاج لموقف معين ويعتمد هذا النوع من البحث على التجارب المخبرية والدراسات الميدانية للتأكد من امكانية تطبيق النتائج في دنيا الواقع .

ثالثا: مراحل تطور البحث: 

  1. التجربة والخطأ : في هذه المرحلة لم يكن لدى الباحث تفسيرات منطقية لكل علاقات المشاهدة المكونة للعلم فكان يظل يجرب حتى يجد حلا معقولا ومقبولا. 
  2. السلطة والتقاليد : وهي المرحلة التي يستشهد الباحث بأفعال واراء قادة الماضي وقد تكون بعض تلك الآراء خاطئة ومغلوطة الا انها من القوة بحيث تصبح وجه نظر تقليدية ويغلب هذا الاسلوب في السياسة والاقتصاد حيث يلجأ الناس الى التقاليد للبت في موضوع معين 
  3. التكهن والجدل : وهي المرحلة الثالثة ويشكل الباحث فيها في اسلوب السلطة والتقاليد ويبحث عن حقائق خلال المناظرات وتعتمد هذه المرحلة على الجدل والمنطق في بلورة الحقائق 
  4. الطريقة العلمية :وهي شائعة الاستخدام في العلوم الطبيعية وتقوم بشكل رئيسي على اجراء التجارب حيث يضع الباحث فرضية ما ويجمع لها من البيانات ما يجري علية تجاربه ليخلص الى  النتيجة تؤيد الفرضية او تنفيها 

 رابعا :اهداف البحث العلمي: 

ان البحث العلمي عملية هادفة ولذلك وضع لكل بحث هدف معين ولكن هناك اهداف مشتركة للأبحاث العلمية, ومنها:

  1. وصف الظواهر : ويعني جمع البيانات المتعلقة بالظواهر والاحداث وتصنيفها وترتيبها ومن امثلة ذلك اعداد العاطلين عن العمل ومعدلات الجرائم في المناطق المختلفة 

2-  تفسير الظواهر: ويعني اكتشاف الاسباب التي ادت الى حدوث الظواهر ويعتمد على التحليل والمقارنة والربط بين العناصر المختلفة للتوصل الى معرفة الاسباب والعلاقات التي تربط بين الظواهر ومن امثلة ذلك معرفة اسباب ارتفاع نسبة البطالة 

3- التنبؤ بالظواهر :لا يكتفي البحث العلمي بوصف الظواهر وتفسيرها بل يتجاوز ذلك الى محاولة التنبؤ بما ستكون علي في المستقبل وذلك على ضوء التفسيرات والتعميمات التي تم التوصل اليها كالتنبؤ بمعدلات البطالة .

4- الضبط او السيطرة على الظواهر : وتعني التحكم في العوامل التي تحكم الظواهر وتؤدي الى وقوعها او تمنعها من الوقوع .

خامسا :صفات الباحث المثالية 

ان الباحث يتحلى بصفات شخصية تميزه عن غيره ولذلك لقد انقسمت صفاته الى:

1-صفات خلقية :وهي التي تتعلق بالباحث كانسان ومنها الرغبة في البحث والصبر على العمل المستمر وحب التقصي والاستطلاع والتواضع وعدم مهاجمة الاخرين بشكل شخصي واليقظة وقوة الملاحظة. 

2- صفات علمية :وهي التي تتعلق بالباحث كعالم وتقسم الى قسمين: 

أ-صفات علمية عامة :يجب ان يتحلى بها كل عالم ومنها المقدرة على البحث لان جمع البيانات وترتيبها شيء وتحليلها شيء اخر وهذا يحتاج الى حافظة قوية وذاكرة جيدة تعين الباحث على الربط بين الاجزاء المتناثرة والوصل بين الاحداث والمعلومات. 

ب-صفات علمية خاصة :ومنها معرفة موضوع البحث وتتضمن قراءة واسعة واطلاعا على خلفية الموضوع النظرية ومنها الالمام بأساليب البحث العلمي وطرق جمع البيانات وتحليلها وتفسيرها 

سادسا: الطريقة العلمية بالبحث 

-   المنهج العلمي :انه الوسيلة التي يمكننا عن طريقها الوصول الى الحقيقة او الى مجموعة الحقائق في اي موقف من المواقف ومحاولة اختبارها للتأكد من صلاحيتها في مواقف اخرى وتعميمها لنصل الى ما نطلق عليه اصطلاح نظرية وهي هدف كل بحث علمي.

-   ويمتاز المنهج العلمي بالموضوعية والبعد عن التحيز الشخصي ويرفض المنهج العلمي الاعتماد لدرجة كبيرة وبدون ترو على العادات والتقاليد والخبرة الشخصية وحكمة الاوائل وتفسيراتهم  لظواهر كوسيلة من وسائل الوصول الى الحقيقة. 

-   ولذلك يبدأ المنهج العلمي في الغالب بالملاحظة او التجربة المبدئية اي انه يستند الى حقائق وظواهر يمكن ملاحظتها من قبل الشخص المؤهل في كل زمان.

-   ويمتاز ايضا بالتعميم وخاصية التنبؤ ويجمع بين الاستنباط والاستقراء ويمتاز المنهج العلمي اخيرا بالمرونة مع القابلية لتعدد والتنوع ليتلاءم مع تنوع العلوم والمشاكل.  

سابعا :تطبيق المنهج العلمي في البحوث الاجتماعية والانسانية. 

ان المنهج العلمي المطبق في العلوم الاجتماعية والانسانية يختلف بعض الشيء عن ذلك المطبق في العلوم الطبيعية خاصة من حيث الدقة وذلك بسبب الاختلاف في طبيعة المشاكل والظواهر في الميدانين وبسبب الصعوبات والعقبات التالية :

1-    تعقيد الظواهر الاجتماعية ويعود السبب الاول في هذا التعقيد الى ان الانسان هو محور العلوم والدراسات الاجتماعية وهو اكثر الكائنات تعقيدا كفرد او كعضو في مجموعة فالسلوك الانساني يتأثر بعوامل عدة مزاجية ونفسية لدرجة تربك الباحث الاجتماعي .

2-    عدم القدرة على استعمال الطريقة المخبرية :وهذا ناتج عن صعوبة وضع الظواهر الاجتماعية تحت ظروف قابلة للضبط والرقابة كما في علوم الطبيعية فالباحث الاجتماعي يجب ان يدرس ويلاحظ الظاهرة قيد البحث في العالم الواسع وان ينتظر حدوثها لأنه ليس بإمكانه خلق ظروف حصولها وضبط تلك الظروف بشكل مطابق تماما لعالم الواقع 

3-    فقدان التجانس في الظواهر الاجتماعية والانسانية :بالرغم من اننا نستطيع ان نصدر بعض التعميمات عن الحياة الاجتماعية والسلوك الانساني فان الظواهر لها شخصيتها المنفردة وغير المتكررة ولا نستطيع ان نسرف في تجريد العوامل المشتركة في عدد من الاحداث الاجتماعية لكي نصوغ تعميما او قانونا عاما ولكن هذا لا يعني الاختلاف في كل المجالات .

4-    صعوبة دراسة الظواهر الاجتماعية والانسانية دراسة موضوعية بعيدا عن الاهواء والعواطف الشخصية :الظواهر الاجتماعية اكثر حساسية من الطبيعة لأنها تهتم بالإنسان كعضو متفاعل في جماعة وبما ان الانسان مخلوق غرضي يعمل على الوصول الى اهداف معينة ويملك المقدرة على الاختيار مما يساعده على ان يعدل من سلوكه فأن مادة العلوم الاجتماعية تتأثر كثيرا بإرادة الانسان وقراراته .

تعرفنا في هذه المقالة على أهمية البحث العلمي، والصفات التي يجب أن يتحلى فيها أي باحث، وكيفية تطبيق المنهج العلمي السليم في تحليل الظواهر الاجتماعية والاقتصادية والسكانية.

                                                           

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق